روى « 1 » الجمهور عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » « 2 » . رواه أبو داود ، والنسائيّ ، والترمذيّ .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام :
« إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله لحّد له أبو طلحة الأنصاريّ » « 3 » .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على أذنه » « 4 » .
ولأنّه أستر للميّت وأبعد من أن تناله الهوامّ .
فروع :
الأوّل : لا بأس بالشقّ ، لأنّ الواجب مواراته في الأرض ، وهو يحصل معه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو جعفر عليه السلام حين أحضر : إذا أنا متّ فاحفروا « 5 » وشقّوا لي شقّا ، فإن قيل لكم : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله لحّد له ، فقد صدقوا » « 6 » . والسند ضعيف ، فالأولى اللحد كما بيّنّاه .
الثاني : معنى اللحد أنّه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه « 7 » ممّا يلي القبلة مكانا يوضع الميّت فيه .
ومعنى الشقّ أن يحفر في أرض القبر شقّا يوضع الميّت فيه ويسقف عليه ، وذلك يختلف باختلاف الأراضي في القوّة والضعف ، فالمستحبّ في الأرض القويّة اللحد ،
هامش
« 1 » خا ، ح وق : وروى .
« 2 » سنن أبي داود 3 : 213 الحديث 3208 ، سنن الترمذيّ 3 : 363 الحديث 1045 ، سنن النسائيّ 4 : 80 .
« 3 » التهذيب 1 : 451 الحديث 1467 ، الوسائل 2 : 836 ، الباب 15 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 4 » التهذيب 1 : 456 الحديث 1489 ، الوسائل 2 : 843 ، الباب 20 من أبواب الدفن الحديث 3 .
« 5 » غ وهامش ح بزيادة : لي .
« 6 » التهذيب 1 : 451 الحديث 1468 ، الوسائل 2 : 836 ، الباب 15 من أبواب الدفن الحديث 2 .
« 7 » ح ، ق وك : جانبيه .