وقال عمر بن عبد العزيز : لا يستحبّ التعميق بل الحفر إلى السرّة « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « احفروا وأوسعوا وعمّقوا » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « حدّ القبور إلى الترقوة » وقال بعضهم :
إلى الثدي ، وقال بعضهم : قامة الرجل « 3 » .
ولأنّ ذلك أبلغ في حفظه من نبش السباع والهوامّ ، وأبعد في انقطاع الرائحة ، وأعسر على من ينبشه .
أمّا « 4 » قول الشافعيّ فضعيف ، لأنّ فيه حرجا وخروجا عن المعتاد ، وربّما انهال القبر .
واحتجاجه بقوله عليه السلام : « وعمّقوا » فاسد ، لأنّه ليس فيه بيان لقدر التعميق ، فيحمل على ما نقله أهل البيت عليهم السلام ، لأنّه المعتاد .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن السكونيّ عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله نهى أن يعمّق القبر فوق ثلاثة أذرع » « 5 » .
ولأنّ تناول الميّت يعسر حينئذ ، فكان اجتنابه أولى ، ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك بلا خلاف .
مسألة : واللحد أفضل من الشقّ .
وهو قول العلماء .
هامش
« 1 » المغني 2 : 375 ، المجموع 5 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 378 .
« 2 » سنن أبي داود 3 : 214 الحديث 3215 ، سنن ابن ماجة 1 : 497 الحديث 1560 ، سنن الترمذيّ 4 : 213 الحديث 1713 ، سنن النسائيّ 4 : 80 ، 81 ، مسند أحمد 4 : 20 .
« 3 » التهذيب 1 : 451 الحديث 1469 ، الوسائل 2 : 836 ، الباب 14 من أبواب الدفن الحديث 2 . وفيهما : « حدّ القبر » .
« 4 » ك ، ص ، خا ، ق وح : وأمّا .
« 5 » التهذيب 1 : 451 الحديث 1466 ، الوسائل 2 : 836 ، الباب 14 من أبواب الدفن الحديث 1 .