الرابع : يستحبّ « 1 » أن يجعل معه شيئا من تربة الحسين عليه السلام
طلبا للبركة ، والاحتراز من العذاب ، والستر من العقاب ، فقد روي أنّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها ، فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم به غير أمّها ، فلمّا ماتت دفنت ، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت عن ذلك الموضع إلى غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصّة ، فقال لأمّها : « ما « 2 » كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ » فأخبرته بباطن أمرها ، فقال عليه السلام : « إنّ الأرض لا تقبل هذه ، لأنّها كانت تعذّب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السلام » .
ففعل ذلك فسترها الله تعالى « 3 » .
الخامس : لو كان القبر نديّا لم يكن بأس بأن يفرش بالساج وشبهه ، لأجل الضرورة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن محمّد قال : كتب إليه عليّ بن بلال أنّه ربّما مات عندنا الميّت فتكون الأرض نديّة فنفرش « 4 » القبر بالساج أو نطبق « 5 » عليه ، فكتب : « يجوز ذلك » « 6 » .
مسألة : ويستحبّ أن يكون قدر عمق القبر قامة أو إلى الترقوة .
وبه قال الحسن ، وابن سيرين ، وأحمد في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى : أنّه يعمّق قدر قامة وبسطه « 7 » . وبه قال الشافعيّ « 8 » .
هامش
« 1 » م : ويستحبّ .
« 2 » ف وغ : فما .
« 3 » الوسائل 2 : 742 ، الباب 12 من أبواب التكفين الحديث 2 .
« 4 » أكثر النسخ : فيفرش ، كما في الوسائل .
« 5 » خا ، ح وق : يطيّن .
« 6 » التهذيب 1 : 456 الحديث 1488 ، الوسائل 2 : 853 ، الباب 27 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 7 » المغني 2 : 375 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 379 ، الكافي لابن قدامة 1 : 357 ، الإنصاف 2 : 545 .
« 8 » الأمّ 1 : 276 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 137 ، المجموع 5 : 287 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 201 ، مغني المحتاج 1 : 352 ، المغني 2 : 375 ، السراج الوهّاج : 111 .