قبرها « 1 » . ولأنّه لم يفعل في عهد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ولا في عهد أحد « 2 » من أصحابه « 3 » .
احتجّ أحمد بأنّهنّ أولى بالغسل فكذا بالدفن « 4 » . « 5 » والجواب : الفرق ، إنّ « 6 » الغسل يمكنهنّ فعله ، ولا يحتاج إلى القوّة والبطش ، ويفتقر إلى النظر إلى عورة الميّتة « 7 » ، فمنع الرجال منه ، بخلاف صورة النزاع .
ولأنّ المرأة تحتاج إلى كشف وجهها وساعدها وغير ذلك مع مباشرتها للدفن وهو دائما يحضره الرجال فمنعن « 8 » منه .
الثالث : الأقارب هنا يترتّبون
كما في الصلاة ، لأنّه ولاية فيكون الأقرب أولى .
وقد بيّنّاه في باب الصلاة « 9 » .
والزوج أحقّ من الأقارب كما تقدّم « 10 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » « 11 » .
الرابع : لو تساوى الأولياء في الأدلاء إلى الميّت قدّم الأعلم بالفقه ، لأنّه يحتاج
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 114 ، مسند أحمد 3 : 126 ، سنن البيهقيّ 4 : 53 .
« 2 » ش ، خا ، ح وق : واحد .
« 3 » م : الصحابة .
« 4 » غ : في الدفن .
« 5 » المغني 2 : 378 ، الكافي لابن قدامة 1 : 353 ، الإنصاف 2 : 544 .
« 6 » هامش ح : إذ .
« 7 » ك ، ش ون : الميّت .
« 8 » م : فمنعهنّ ، ق وهامش ح : فمنعت .
« 9 » يراجع : ص 303 .
« 10 » يراجع : ص 306 .
« 11 » التهذيب 1 : 325 الحديث 949 ، الوسائل 2 : 853 الباب 26 من أبواب الدفن الحديث 2 .