عليه السلام قال : « سلَّه سلَّا رفيقا ، فإذا وضعته « 1 » في لحده فليكن أولى الناس به ممّا يلي رأسه » « 2 » الحديث .
وعن السكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
مضت السنّة من رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلَّا من كان يراها في حياتها » « 3 » .
ولأنّها حالة يطلب فيها الحظَّ للميّت والرفق به ، فكان ذو الرحم أولى .
فروع :
الأوّل : الرجال أولى بدفن الرجال ، بلا خلاف بين العلماء في ذلك ، لأنّه فعل يحتاج إلى من يكون له بطش وقوّة ، والنساء لسن « 4 » كذلك « 5 » .
الثاني : الرجال أولى بدفن النساء أيضا .
وبه قال الشافعيّ « 6 » . وعن أحمد روايتان « 7 » .
لنا : ما قدّمناه من الاحتياج إلى البطش والقوّة . ولأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا ماتت ابنته « 8 » ، أمر أبا طلحة ، فنزل في
هامش
« 1 » م ون : أوضعته .
« 2 » التهذيب 1 : 317 الحديث 922 ، الوسائل 2 : 843 الباب 20 من أبواب الدفن الحديث 5 .
« 3 » التهذيب 1 : 325 الحديث 948 ، الوسائل 2 : 853 الباب 26 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 4 » أكثر النسخ : ليس .
« 5 » ف : بكذلك .
« 6 » الأمّ 1 : 276 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 137 ، المجموع 5 : 288 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 206 ، مغني المحتاج 1 : 352 ، السراج الوهّاج : 111 .
« 7 » المغني 2 : 378 ، الكافي لابن قدامة 1 : 353 ، الإنصاف 2 : 544 .
« 8 » بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله هي أمّ كلثوم وأمّها خديجة بنت خويلد تزوّجها عثمان بن عفّان ، لمّا ماتت نزل في قبرها عليّ عليه السلام ، والفضل وأسامة بن زيد ، وقيل : إنّ أبا طلحة استأذن رسول الله صلَّى الله عليه وآله في أن ينزل معهم فأذن له .
أسد الغابة 5 : 612 ، الإصابة 4 : 489 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 486 .