وقال مالك : يسجد مطلقا « 1 » ، وعن أحمد روايتان « 2 » .
لنا : أنّ إيجاب السجدتين شغل للذمّة بعد سلامتها ، فيتوقّف على الشرع . ولأنّه هيئة للقراءة فيسقط ، لفوات محلَّه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما ينبغي الإخفات فيه ، وأخفى فيما ينبغي الإجهار فيه ، قال : « إن فعل ذلك متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 3 » .
احتجّ المخالف « 4 » بما رواه ثوبان عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « لكلّ سهو سجدتان » « 5 » .
والجواب : أنّ إسناده ليس بصحيح .
مسألة : ولو ترك شيئا من الأفعال المندوبة كالتكبيرات للركوع والسجود فلا شيء عليه ولا يسجد له .
ذهب إليه علماؤنا وأكثر الجمهور « 6 » . ونقل عن الأوزاعيّ أنّه قال :
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 140 ، بلغة السالك 1 : 116 ، المغني 1 : 720 ، المجموع 3 : 391 وج 4 : 128 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 139 .
« 2 » المغني 1 : 719 ، الكافي لابن قدامة 1 : 216 ، الإنصاف 2 : 121 ، المجموع 3 : 391 وج 4 : 128 ، الميزان الكبرى 1 : 163 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 140 .
« 3 » التهذيب 2 : 162 الحديث 635 ، الاستبصار 1 : 313 الحديث 1163 ، الوسائل 4 : 766 الباب 26 من أبواب القراءة الحديث 1 . في الجميع : جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّدا . » .
« 4 » شرح فتح القدير 1 : 440 ، 441 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 272 الحديث 1038 ، سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، مسند أحمد 5 : 280 ، سنن البيهقيّ 2 : 337 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 322 الحديث 3533 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 91 ، المجموع 4 : 126 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 139 ، الكافي لابن قدامة 1 : 216 ، بدائع الصنائع 1 : 167 .