مسألة : ولا سهو في النافلة ، بل للمصلَّي أن يبني على « 1 » ما أراد ، لأنّها لا تجب بالشروع فيها عندنا ، استصحابا للحال الأولى ، فكان « 2 » الخيار في ذلك إلى المصلَّي . نعم ، يستحبّ البناء على الأقلّ ، لأنّه المتيقّن .
ويؤيّد ما ذكرناه : ما رواه « 3 » الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن السهو في النافلة ، فقال : « ليس عليك شيء » « 4 » .
ولأنّ إيجاب الاحتياط الَّذي « 5 » هو بدل ، مع استحباب الأصل متنافيان .
مسألة : ولو سها « 6 » عن تسبيح الركوع حتّى قام أو السجود حتّى رفع رأسه ، لم يلتفت ولا يسجد للسهو . ذهب إليه أكثر علمائنا « 7 » ، وبه قال أكثر الجمهور « 8 » .
وقال آخرون من أصحابنا : يسجد للسهو « 9 » .
لنا : أنّ التسبيحات هيئات للرّكوع « 10 » والسجود وقد فات محلَّها ، فيفوت لفواته .
ولأنّ الأصل براءة الذمّة ، فإيجاب السجود « 11 » شغل يحتاج إلى دليل .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عبد الله القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ
هامش
« 1 » ح وق : الخيار فيها ، مكان : أن يبني على .
« 2 » ح وق : وكان .
« 3 » ح وق : ويؤيّده ما رواه .
« 4 » التهذيب 2 : 343 الحديث 1422 ، الوسائل 5 : 331 الباب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 .
« 5 » ح وق بزيادة : ما ذكرناه .
« 6 » في كثير من النسخ : لو نسي .
« 7 » منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 122 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 674 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 156 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 382 .
« 8 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 17 ، المغني 1 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 589 ، المجموع 4 : 126 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 139 ، بدائع الصنائع 1 : 167 .
« 9 » منهم : أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 149 .
« 10 » م ون : شيء من الركوع . ح : هيئة للركوع ، ك : شيء من هيئات الركوع .
« 11 » ح ، خا وق : السهو .