لنا : عموم قوله عليه السلام : « يؤمّكم أقرؤكم لكتاب « 1 » الله » « 2 » . ولأنّ العلم أرجح من السنّ ، وقد رجّحها الشارع في المكتوبات .
احتجّ المخالف بأنّ المطلوب هنا إجابة الدعاء ، وهي حاصلة في الأسنّ « 3 » .
والجواب : لا نسلَّم ذلك ، فإنّ العالم الأصغر أفضل من الجاهل الأسنّ ، فيكون دعاؤه أولى بالإجابة . ولو تساووا في الصفات أقرع بينهم كما في الفرائض .
الثالث عشر : الحرّ أولى من العبد وإن كان الحرّ بعيدا والعبد أقرب ، لأنّ العبد لا ولاية له في نفسه ففي غيره أولى . ولا نعلم فيه خلافا .
والبالغ أولى من الصبيّ ، لذلك « 4 » ، والرجل أولى من المرأة ، كلّ ذلك لا خلاف فيه .
ولو اجتمع صبيّ ومملوك ونساء ، فالمملوك أولى ، لأنّه يصحّ أن يكون إماما بخلاف الآخرين فهو أولى منهما .
ولو اجتمع النساء والصبيان ، فالنساء أولى ، لأنّ الجماعة تصحّ منهنّ .
الرابع عشر : لا يؤمّ الوليّ « 5 » إلَّا مع استكماله لشرائط الإمامة
السابقة في باب الجماعة . وهو اتّفاق علمائنا ، ولو لم يكن بالشرائط قدّم غيره .
الخامس عشر : لو أوصى الميّت بمن يصلَّي عليه ، لم يقدّم على الأولياء .
وبه قال
هامش
« 1 » ح : بكتاب .
« 2 » صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 582 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 ، سنن البيهقيّ 3 :
90 ، 119 و 125 .
« 3 » المغني 2 : 365 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 310 ، الإنصاف 2 : 476 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 132 ، المجموع 5 : 218 .
« 4 » ش ، خا ، ح وق : كذلك .
« 5 » م : المولى .