ويؤيّده : التعليل ، وما ورد « 1 » من الأخبار الدالَّة على جواز التغسيل من وراء الثوب « 2 » .
الثاني : لا خلاف بين علمائنا في جواز تغسيل الرجل امرأته ، والمرأة زوجها
إذا لم يوجد رجل أو امرأة ، لأنّه في محلّ الضرورة .
الثالث : هل يجوز للرجل أن يغسّل المرأة إذا كانت رحما محرما
كالبنت والأخت في حال الاختيار ؟ فيه قولان لأصحابنا « 3 » ، والأقرب عندي الجواز من فوق الثياب .
لنا : الأصل . وما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان ، عن منصور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته تموت يغسّلها ؟ قال : « نعم ، وأمّه وأخته ، ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة » « 4 » .
الرابع : لو لم توجد النساء ولا هناك ذو رحم ولا زوج ، قال الشيخ : المذهب أنّه لا يجوز لأحد أن يغسّلها ، ولا ييمّمها ، وتدفن بثيابها « 5 » . وبه قال الأوزاعيّ « 6 » .
هامش
« 1 » ح وق : وما رووا ، م ، ن وك : وما رواه .
« 2 » ينظر : الوسائل 2 : 709 الباب 22 من أبواب غسل الميّت .
« 3 » اشترط بعضهم في جواز تغسيل الرجل محارمه فقد المماثل من النساء المسلمات ، ينظر : الشرائع 1 : 37 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 563 ، المعتبر 1 : 322 . وبعضهم لا يشترط ويقول بالجواز مع الاختيار ، ينظر : السرائر : 33 .
« 4 » التهذيب 1 : 439 الحديث 1418 ، الاستبصار 1 : 199 الحديث 699 ، الوسائل 2 : 705 الباب 20 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .
« 5 » المبسوط 1 : 175 ، النهاية : 43 ، الخلاف 1 : 282 مسألة - 20 .
« 6 » حلية العلماء 2 : 332 ، المجموع 5 : 152 ، الميزان الكبرى 1 : 202 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 94 .