احتجّ الشافعيّ بأنّه يخفي ما ظهر من الميّت من النجاسة « 1 » . « 2 » والجواب : أنّه يزول بالغسل وهو نادر أيضا .
مسألة : ويجوز لأهله أن يبصروه « 3 » بعد الموت ولا يمنعوا من ذلك .
روى الجمهور عن جابر قال : لمّا قتل أبي جعلت أكشف وجهه وأبكي والنبيّ صلَّى الله عليه وآله لا ينهاني « 4 » .
وعن عائشة قالت : رأيت النبيّ صلَّى الله عليه وآله يقبّل عثمان بن مظعون « 5 » - وهو ميّت - حتّى رأيت الدموع تسيل « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس » « 7 » .
وفي الموثّق عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلَّى الله
هامش
« 1 » ك ، خا ، ح وق : النجاسات .
« 2 » السراج الوهّاج : 106 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 128 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 138 ، مغني المحتاج 1 :
339 .
« 3 » ن : ينظروه ، ح وق : يتعزّوه .
« 4 » صحيح البخاريّ 2 : 91 ، سنن البيهقيّ 3 : 407 .
« 5 » عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ يكنّى أبا السائب ، أسلم أوّل الإسلام وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى ، وهو ممّن حرّم الخمر على نفسه ، توفّي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة ، وهو أوّل من مات بالمدينة من المهاجرين وأوّل من دفن بالبقيع .
أسد الغابة 3 : 385 ، الإصابة 2 : 464 ، العبر 1 : 6 .
« 6 » سنن أبي داود 3 : 201 الحديث 3163 ، سنن الترمذيّ 3 : 314 الحديث 989 ، سنن ابن ماجة 1 : 468 الحديث 1456 ، المستدرك للحاكم 1 : 361 ، سنن البيهقيّ 3 : 407 ، أسد الغابة 3 : 386 ، الإصابة 2 : 464 .
« 7 » التهذيب 1 : 430 الحديث 1370 ، الاستبصار 1 : 100 الحديث 326 ، الوسائل 2 : 931 الباب 3 من أبواب غسل المسّ الحديث 1 .