قال سعيد بن المسيّب : ما مات ميّت إلَّا جنب « 1 » .
وفي أخبار الأصحاب ما يدلّ عليه . روى الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل ما بال الميّت يمني ؟ قال : « النطفة التي كان خلق منها يرمي بها » « 2 » .
ويؤيّد ما ذكرناه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميّت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزئه من الماء ؟ فقال : « يغسل غسلا واحدا يجزئ ذلك للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما حرمتان اجتمعتا « 3 » في حرمة واحدة » « 4 » .
وعن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات ، قال : « ليس عليه إلَّا غسل واحد » « 5 » .
وعن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل ؟ قال : « مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب ، إنّما يغسل غسلا واحدا » « 6 » .
ولا يعارض ذلك : ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مات وهو جنب ، قال : « يغسل غسلة واحدة بماء ثمَّ يغسّل « 7 »
هامش
« 1 » المغني 2 : 328 و 398 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 322 و 328 ، بداية المجتهد 1 : 227 .
« 2 » التهذيب 1 : 450 الحديث 1459 ، الوسائل 2 : 686 الباب 3 من أبواب غسل الميّت الحديث 3 .
« 3 » أكثر النسخ : اجتمعا ، كما في الوسائل .
« 4 » التهذيب 1 : 432 الحديث 1384 ، الاستبصار 1 : 194 الحديث 680 ، الوسائل 2 : 721 الباب 31 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 . وفي الجميع : عن حريز ، عن زرارة .
« 5 » التهذيب 1 : 432 الحديث 1385 ، الاستبصار 1 : 194 الحديث 681 ، الوسائل 2 : 721 الباب 31 من أبواب غسل الميّت الحديث 4 . وفي الجميع : غسلة واحدة .
« 6 » التهذيب 1 : 432 الحديث 1382 ، الوسائل 2 : 721 الباب 31 من أبواب غسل الميّت الحديث 2 .
« 7 » ح : يغتسل ، كما في الوسائل ، ك : يغسله .