بالمقراض « 1 » إن وضع فيه . قاله ابن بابويه رحمه الله « 2 » . والشيخ أوجب قرضها مطلقا « 3 » .
لنا : أنّ حالة التكفين حالة الغسل ، وكما تغسل النجاسة عن جسده لو أصابته قبل وضعه في الكفن فكذا « 4 » الكفن . ولأنّ قرضها حينئذ تضييع ، بخلاف ما لو جعل في القبر ، فإنّ الغسل هناك متعذّر ، وإزالة النجاسة لا بدّ منها فتعيّن القرض . ولأنّ قوله عليه السلام :
« إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل » « 5 » يتناول صورة النزاع .
احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا خرج من منخر الميّت الدّم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض « 6 » » « 7 » .
وبما رواه عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمّد ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن ، قرض من الكفن » « 8 » .
والجواب : يحمل ذلك على ما إذا جعل في القبر ، جمعا بين الأدلَّة .
مسألة : ويستحبّ للغاسل أن يدعو في حال غسله ، لأنّه مقام اتّعاظ « 9 » فالدعاء
هامش
« 1 » ح ، خا وق : بالمقارض .
« 2 » الفقيه 1 : 92 .
« 3 » النهاية : 43 ، المبسوط 1 : 181 .
« 4 » ش ، م ون : وكذا .
« 5 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1456 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .
« 6 » خا ، ح وق : بالمقارض .
« 7 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1457 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 4 .
« 8 » التهذيب 1 : 450 الحديث 1458 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 3 وص 753 الباب 24 من أبواب التكفين الحديث 3 .
« 9 » م ون : إيقاظ ، ح : الاتّعاظ .