بعد ذلك » « 1 » ، لأنّا نحمله على الاستحباب .
قال الشيخ : ويحتمل أيضا أن يكون المراد الأمر بالغسل بعد غسل الجنابة إنّما توجّه إلى غاسله ، واحتجّ بما رواه في الصحيح عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا مات الميّت وهو جنب غسّل غسلا واحدا ثمَّ اغتسل « 2 » بعد ذلك » . قال : ويكون الراوي قد غلط ، ويعضده : أنّ الراوي واحد « 3 » .
مسألة : غسل « 4 » المرأة مثل غسل الرجل سواء ، ولا نعلم فيه خلافا . وقد روى الشيخ عن عبد الله الكاهليّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام لمّا علَّمه غسل الميّت قال :
« وكذلك غسل المرأة » « 5 » .
مسألة : ولا نعرف خلافا في أنّ غسل الطفل كغسل البالغ .
أمّا السقط - وهو الذي تضعه المرأة ميّتا أو تضعه غير تامّ - فإن كان له أربعة أشهر فما زاد غسّل وكفّن ودفن ، وإن « 6 » كان لدونها لفّ في خرقة ودفن من غير غسل . وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب تغسيل السقط إذا تمَّ له أربعة أشهر « 7 » ، وللشافعيّ قولان « 8 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّ الولد إذا بقي في بطن
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 433 الحديث 1386 ، الاستبصار 1 : 194 الحديث 682 ، الوسائل 2 : 721 الباب 31 من أبواب غسل الميّت الحديث 6 .
« 2 » ن : اغسل .
« 3 » التهذيب 1 : 433 الحديث 1389 ، الاستبصار 1 : 195 الحديث 685 ، الوسائل 2 : 721 الباب 31 من أبواب غسل الميّت الحديث 5 .
« 4 » بعض النسخ : وغسل .
« 5 » التهذيب 1 : 298 الحديث 873 ، الوسائل 2 : 681 الباب 2 من أبواب غسل الميّت الحديث 5 .
« 6 » ح ، خا وق : ولو .
« 7 » بدائع الصنائع 1 : 302 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 94 ، المغني 2 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 333 ، بداية المجتهد 1 : 240 .
« 8 » المغني 2 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 333 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 134 ، المجموع 5 : 256 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 147 ، حلية العلماء 2 : 356 .