المقصود منه التطهير « 1 » وقد حصل ، وخروج النجاسة يوجب تنجيس المحلّ ، فيقتصر عليه في الغسل .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ والحسين بن المختار قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الميّت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ « 2 » من غسله ، قال : « لا يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل » « 3 » .
ونحوه رواه روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » .
احتجّوا بأنّ القصد من غسل الميّت أن يكون خاتمة أمره بالطهارة الكاملة ، وهي إنّما تحصل بإعادة الغسل « 5 » .
والجواب : المنع من الحصر .
فروع :
الأوّل
لا فرق بين أن تخرج النجاسة من غير السبيلين أو منهما .
الثاني
لا فرق بين قليل النجاسة وكثيرها .
الثالث : لو تكاثر خروج النجاسة وجب الغسل إلى أن تنقطع ، ويجوز حشو الموضع بالقطن لينقطع ذلك مع التكفين .
الرابع : لو خرجت النجاسة منه بعد وضعه في أكفانه
لم يجب إعادة الغسل عليه في قول أهل العلم كافّة ، لأنّ ذلك حرج عظيم ، ويحتاج في إخراجه من أكفانه إلى مشقّة عظيمة .
الخامس : لو أصابت النجاسة كفنه ، غسلت من الكفن إن لم يوضع في القبر ، ويقرض
هامش
« 1 » ح وف : التطهّر .
« 2 » بعض النسخ : يخرج منه النجاسة بعد ما فرغ .
« 3 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1455 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 2 .
« 4 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1456 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 .
« 5 » المغني 2 : 326 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 323 .