وقال الشّافعيّ « 1 » ، وأبو حنيفة « 2 » ، وأحمد في الأولى بالبقرة أو عدد آيها ، وفي الثانية بآل عمران أو عدد آيها ، وفي كلّ سابقة [ أكثر ] « 3 » من لاحقة . والكلّ جائز « 4 » .
مسألة : وكلَّما انتصب من الركوع كبّر ، إلَّا في الخامس والعاشر ،
فإنّه يقول : سمع الله لمن حمده . وهذا مستحبّ . ذهب إليه علماؤنا .
وقال الجمهور : يقول في كلّ رفع : سمع الله لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد « 5 » .
لنا : أنّ التكبير أعظم في الإجلال وأبلغ في الاعتراف بالتعظيم فكان أولى . ولأنّ الرّكوعات بمنزلة ركعة واحدة فكان ذلك في آخرها .
وما رواه الشيخ وابن يعقوب في الصّحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « وترفع رأسك بتكبير ، إلَّا في الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : سمع الله لمن حمده » « 6 » .
وفي حديث الرّهط عنهما عليهما السلام : « ثمَّ تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده » « 7 » .
احتجّوا « 8 » بحديث عائشة في صفة صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ثمَّ رفع رأسه
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 245 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، حلية العلماء 2 : 317 ، 318 ، المجموع 5 : 48 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 72 ، مغني المحتاج 1 : 317 ، 318 ، السراج الوهّاج : 98 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 75 ، بدائع الصنائع 1 : 281 ، شرح فتح القدير 2 : 55 .
« 3 » ما بين المعقوفين في النسخ « أقلّ » غيّرناه لاقتضاء السياق ما يناسب المصدر .
« 4 » المغني 2 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 275 ، الإنصاف 2 : 442 - 445 ، الكافي لابن قدامة 1 :
315 ، 316 ، حلية العلماء 2 : 318 .
« 5 » المغني 2 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 275 .
« 6 » التهذيب 3 : 156 الحديث 335 ، الكافي 3 : 463 الحديث 2 ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6 .
« 7 » التهذيب 3 : 155 الحديث 333 ، الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 7 .
« 8 » المغني 2 : 277 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 277 .