وقال أحمد : يرجع « 1 » إلى مكانه ويستقبل القبلة ويكبّر « 2 » .
العاشر : لو أحدث عقيب الصّلاة قبل التكبير لم يسقط التكبير
واستحبّ فعله ، لأنّه ذكر لا يشترط فيه الطهارة ، فجاز فعله مع الحدث ، خلافا لأحمد ، قال : الحدث يقطع الصّلاة فيقطع التكبير « 3 » . قلنا : القياس في الأسباب باطل .
الحادي عشر : لا يستحبّ التكبير عقيب صلاة العيد ،
لأنّها ليست من الصّلوات « 4 » الخمس ، فكانت كالنوافل .
الثاني عشر : قال بعض أصحابنا : يستحبّ للمصلَّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلَّى « 5 » .
وهو حسن ، لما روي عن عليّ عليه السّلام أنّه خرج يوم العيد فلم يزل يكبّر حتّى انتهى إلى الجبّانة « 6 » .
مسألة : ويستحبّ فيه فعل الخير والأضحيّة في الأضحى ،
وزيادة النفقة فيه ، ويكره فيه اللعب والضحك . روى ابن بابويه قال : نظر الحسن بن عليّ عليهما السّلام إلى أناس في يوم فطر يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : « إنّ الله عزّ وجلّ جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلَّف آخرون فخابوا ، فالعجب كلّ العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ، ويخيب فيه المقصّرون ، وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء
هامش
« 1 » ح وق : رجع .
« 2 » المغني 2 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 268 ، الكافي لابن قدامة 1 : 314 ، الإنصاف 2 : 438 .
« 3 » المغني 2 : 249 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 268 ، الكافي لابن قدامة 1 : 314 ، الإنصاف 2 : 439 .
« 4 » م ، ق وح : الصلاة .
« 5 » المعتبر 2 : 320 .
« 6 » سنن الدار قطنيّ 2 : 44 الحديث 3 ، المغني 2 : 231 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 232 ، عمدة القارئ 6 :
295 .