ظهر النحر وآخرها الصّبح من اليوم الثالث » « 1 » .
احتجّ الشافعيّ بأنّه ذكر ، فتساوت الصّلوات فيه . ولأنّه ذكر حسن ، فحسن الإتيان به « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الفرض مغاير للنفل ، فلا يجب استواؤهما في الأحكام ، ويعارضه الأذان .
وعن الثاني : لا نزاع في حسنه باعتبار الإتيان به مطلقا ، والبحث وقع في مشروعيّته هنا ، وقد روى الشيخ عن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « على الرّجال والنساء أن يكبّروا أيّام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلَّى وحده ، ومن صلَّى تطوّعا » « 3 » . وهذه الرواية ضعيفة ، لأنّ في طريقها حفص بن غياث .
الرّابع : لو أخلّ بالتكبير ناسيا كبّر مع الذكر ،
وكذا لو صلَّى مع الإمام وأخلّ الإمام بالتكبير ، وكذا لو صلَّى وحده .
الخامس : المسبوق يصلَّي مع الإمام ،
ثمَّ يتمّ الصّلاة ويكبّر بعد التمام . وهو قول أكثر أهل العلم . وقال الحسن البصريّ : يكبّر ثمَّ يقضي . وقال مجاهد ، ومكحول : يكبّر ، ثمَّ يقضي ، ثمَّ يكبّر « 4 » .
لنا : أنّ شرعيّته بعد التسليم ، فلا يؤتى به في الأثناء ، كالتسليم والتعقيب .
وما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد قال : سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإمام من الصّلاة أيّام التشريق ، قال : « يتمّ الصّلاة ويكبّر » « 5 » .
هامش
« 1 » الكافي 4 : 516 الحديث 1 ، 2 ، التهذيب 5 : 269 الحديث 920 ، الاستبصار 2 : 299 الحديث 1068 ، الوسائل 5 : 123 الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 ، 2 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، المجموع 5 : 39 ، مغني المحتاج 1 : 314 .
« 3 » التهذيب 3 : 289 الحديث 869 ، الوسائل 5 : 128 الباب 22 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 .
« 4 » المغني 2 : 248 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 267 ، المجموع 5 : 38 .
« 5 » التهذيب 3 : 287 الحديث 857 ، الوسائل 5 : 129 الباب 24 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .