لا يقال : يعارض « 1 » ذلك ما رواه الشيخ عن أبي هاشم الجعفريّ « 2 » قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في السفينة [ في دجلة ] « 3 » فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك نصلَّي في جماعة ؟ قال : فقال : « لا تصلّ في بطن واد جماعة » « 4 » .
لأنّا نقول : إنّه محمول على الكراهية ، أو على حال لا يتمكَّن فيها من استيفاء الأفعال .
على أنّ طريقها لا يخلو من ضعف .
الخامس : روى الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : « أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم » « 5 » . وهذه رواية صحيحة موافقة للمذهب .
السادس : قال الشيخ : إذا تمكَّن من الخروج والصلاة على الأرض كان أفضل « 6 » .
وهو جيّد ، لأنّ استيفاء الأفعال حينئذ يكون أتمّ .
تمَّ الجزء الثاني من كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب ويتلوه في الجزء الثالث بعون اللَّه تعالى : المقصد الثامن في الخلل الواقع في الصلاة . والحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على سيّد المرسلين محمّد وآله الطاهرين . كتبه العبد الفقير إلى اللَّه تعالى مصنّفه
هامش
« 1 » ح وق : معارض .
« 2 » داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفريّ ، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام ، وقد شاهد الرضا والجواد والهادي والعسكريّ وصاحب الأمر عليهم السلام . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكريّ عليهم السلام ، وقال في الفهرست : له كتاب ، وثّقه النجاشيّ بقوله : كان عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام شريف القدر ، ثقة . وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة قائلا : ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام ، وكان شريفا عندهم ، له موقع جليل عندهم .
رجال الطوسيّ : 375 ، 401 ، 414 و 431 ، الفهرست : 67 ، رجال النجاشيّ : 156 ، رجال العلَّامة : 68 .
« 3 » أثبتناها من المصدر .
« 4 » التهذيب 3 : 297 الحديث 901 ، الاستبصار 1 : 441 الحديث 1698 ، الوسائل 5 : 476 الباب 73 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 5 » التهذيب 3 : 296 الحديث 898 ، الوسائل 5 : 516 الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 .
« 6 » النهاية : 132 ، المبسوط 1 : 130 .