قال : « إنّما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة إلَّا بإمام » « 1 » .
وما رواه في الموثّق عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ليس في السّفر جمعة ولا فطر ولا أضحى » « 2 » . ولأنّ هذه الأعذار مسقطة للجمعة ، فتكون مسقطة للعيدين للمشقّة .
وأمّا الاستحباب ، فلما رواه في الصّحيح عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : سألته عن المسافر إلى مكَّة وغيرها ، هل عليه صلاة العيدين ، الفطر والأضحى ؟ قال : « نعم ، إلَّا بمنى يوم النحر » « 3 » .
لا يقال : إنّ لفظة « على » تدلّ على الإيجاب .
لأنّا نقول : إنّها ليست نصّا فيه فتحمل على الاستحباب ، لما بيّنّاه من الأدلَّة . وأمّا النساء ، فإنّه يكره للشوابّ منهنّ الخروج إلى العيدين ، بل يصلَّين في بيوتهنّ ، ويجوز للعجائز ذلك . وهو قول أصحاب الرأي « 4 » . وكره خروجهنّ مطلقا النخعيّ ، ويحيى الأنصاريّ « 5 » . واستحبّ خروجهنّ أحمد « 6 » ، ورووه عن عليّ عليه السّلام ، وأبي بكر « 7 » .
لنا : أنّ فيه افتتانا . وما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : هل يؤمّ الرّجل بأهله في صلاة العيدين في السّطح أو بيت « 8 » ؟
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 287 الحديث 862 ، الوسائل 5 : 97 الباب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 7 .
« 2 » التهذيب 3 : 289 الحديث 868 ، الاستبصار 1 : 446 الحديث 1726 ، الوسائل 5 : 104 الباب 8 من أبواب صلاة العيد الحديث 4 .
« 3 » التهذيب 3 : 288 الحديث 867 ، الاستبصار 1 : 447 الحديث 1727 ، الوسائل 5 : 104 الباب 8 من أبواب صلاة العيد الحديث 3 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 41 ، بدائع الصنائع 1 : 275 ، شرح فتح القدير 2 : 41 ، المغني 2 : 232 .
« 5 » المغني 2 : 232 ، نيل الأوطار 3 : 354 .
« 6 » المغني 2 : 232 ، الكافي لابن قدامة 1 : 308 ، الإنصاف 2 : 427 .
« 7 » المغني 2 : 232 ، نيل الأوطار 3 : 354 .
« 8 » ح : في بيت ، كما في الوسائل .