والدّنيا ممّا ليس بمحرّم لكن ما ورد به الأثر « 1 » أفضل . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال أبو حنيفة : يقتصر على ألفاظ القرآن وما ورد من المأثور « 2 » .
لنا : رواية أبي هريرة : « ثمَّ يدعو لنفسه بما بدا له » .
وعن أنس قال : جاءت أُمّ سليم إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه علَّمني دعاء أدعو به في صلاتي ، فقال : « احمدي اللَّه عشرا ، وسبّحي اللَّه عشرا ، ثمَّ سلي ما شئت » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الرّوايات الدّالَّة على الإذن في الدّعاء مطلقا « 4 » .
وعن الوليد بن صبيح « 5 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « التّعقيب أبلغ في طلب الرّزق من الضّرب في البلاد » « 6 » . يعني بالتّعقيب الدّعاء بعقب « 7 » الصّلاة « 8 » .
مسألة : وأفضل ما يقال : ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهو أنّه إذا سلَّم كبّر ثلاثا
يرفع يديه إلى شحمتي أُذنيه بها قبل أن يثنّي رجليه ثمَّ يقول : ما رواه الشيخ في الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قل بعد التّسليم : اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير
هامش
« 1 » ق وح : الأمر .
« 2 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 52 ، شرح فتح القدير 1 : 277 .
« 3 » سنن النّسائيّ 3 : 51 ، المغني 1 : 621 .
« 4 » تقدّم في ص 229 وما بعدها .
« 5 » الوليد بن صبيح الأسديّ مولاهم الكوفيّ أبو العبّاس ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وروى الكشّيّ أنّ الإمام الصادق عليه السّلام ترحّم عليه ، وثّقه النجاشيّ ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة .
رجال الكشّيّ : 319 ، رجال الطوسيّ : 326 ، رجال النجاشيّ : 431 ، رجال العلَّامة : 177 .
« 6 » التهذيب 2 : 104 الحديث 391 ، الوسائل 4 : 1013 الباب 1 من أبواب التّعقيب الحديث 1 .
« 7 » غ : بعقيب ، م وق : يعقب .
« 8 » ن وغ : الصلوات .