لنا : قوله تعالى * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * « 1 » . والحال لبيان « 2 » هيئة الفاعل وقت الفعل ، وقلنا : الإخلاص هو النّية ، ولأنّ النيّة شرط فلا يجوز خلوّ العبادة عنها كغيرها من الشّرائط .
احتجّ بأنّها عبادة فجاز أن يتقدّم نيّتها عليها كالصّوم « 3 » .
والجواب : العمل بالآية أولى .
ويجب استدامة حكمها لتقع الأفعال منويّة ، ولا يشترط استدامتها حقيقة ، لما في ذلك من المشقّة والحرج ، فإنّ الإنسان قد يعرض ما يشغله عن استحضارها ، فلو أوجبنا الاستدامة حقيقة لما انفكّ الإنسان من الصّلاة وذلك ضرر عظيم ، ونعني باستدامة حكمها أن لا ينوي قطع الصّلاة ، ولو ذهل عنها أو زالت عن خاطره في أثناء الصّلاة لم يؤثّر ذلك في صحّتها .
فروع :
الأوّل : لو دخل في الصّلاة بنيّة متردّدة بين إتمامها وقطعها لم تصحّ « 4 » صلاته
« 5 » لعدم النيّة ، إذا لا جزم مع التّردّد .
الثّاني : لو دخل في الصّلاة بنيّة صحيحة ، ثمَّ نوى قطعها والخروج منها
أو أنّه سيخرج منها أو تردّد « 6 » .
هل يخرج أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : لا تبطل صلاته « 7 » . وبه قال
هامش
« 1 » البيّنة ( 98 ) : 5 .
« 2 » أثبتناها من نسخة ح .
« 3 » المغني 1 : 547 .
« 4 » ح : لا تصحّ .
« 5 » غ : الصّلاة .
« 6 » ح وق : يتردّد .
« 7 » الخلاف 1 : 103 مسألة - 55 .