أو ذكر النيّة « 1 » استمرّ ، لعدم المبطل وغلبة الظنّ بأنّ الانتقال بعد الإكمال . ولو عمل عملا مع الشّكّ الموجب للاستئناف لم يصحّ ؛ لأنّه عري عن النيّة وحكمها ، فإنّ استصحاب حكمها مع الشّكّ لا يوجد .
ولو شكّ هل نوى فرضا أو نفلا وهو في الحال استأنف أيضا .
وفي رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلَّى ركعة وهو ينوي « 2 » أنّها نافلة ؟ فقال : « هي الَّتي قمت فيها ولها » وقال : « إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشّكّ بعد فأنت في الفريضة على الَّذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ، ثمَّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النّافلة ، وإنّما يحسب للعبد من صلاته الَّتي ابتدأ في أوّل صلاته » « 3 » . والمراد بهذه الرّواية الاستمرار بعد الانتقال .
ولو شكّ هل أحرم بظهر أو عصر في الحال استأنف أيضا ؛ لأنّ التّعيين « 4 » شرط وقد زال بالشّكّ .
الثّامن : لو تأخّرت النيّة عن التكبير لم يصحّ
لأنّه يقتضي وقوع بعض الأفعال غير منويّ . وقال بعض الحنفيّة : إن كان بحال لو سئل عن صلاته أيّ صلاة يصلَّي فأجاب بغير تكلَّف جاز « 5 » . وليس شيئا .
وقال آخرون منهم : لو توضّأ بنيّة الصّلاة ولم يشتغل فيما بين ذلك بشيء من أعمال الدّنيا كفته تلك النّيّة وجازت صلاته « 6 » ، وقد بيّنّا فساده .
هامش
« 1 » ن ، ح وق : للنيّة .
« 2 » غ ، م ون : يرى .
« 3 » التّهذيب 2 : 382 الحديث 1594 ، الوسائل 4 : 712 الباب 2 من أبواب النيّة الحديث 3 .
« 4 » غ : اليقين .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 10 ، بدائع الصّنائع 1 : 129 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 129 .