إلى الإرادة ، وهي من أفعال القلوب « 1 » ، ولا أثر للنّطق « 2 » في اختصاص الأفعال بوجه دون آخر ، فيسقط « 3 » اعتباره عملا بالأصل .
وقال بعض الشّافعيّة : يستحبّ أن يضاف إلى الاعتقاد « 4 » القلبيّ النّطق اللَّسانيّ « 5 » ، وآخرون منهم قالوا بالوجوب « 6 » . وليس شيئا .
مسألة : وهل هي شرط في الصلاة أو جزء منها ؟ الأقرب الأوّل
لأنّ الشّرط هو ما يقف عليه تأثير المؤثّر ، أو ما يقف عليه صحّة الفعل ، وهذا متحقّق فيها ، ولأنّ النيّة مقارنة لأوّل جزء من الصّلاة أعني التّكبير ، أو سابقة عليه ، فلا يكون جزءا .
مسألة : ولا بدّ في الصلاة المكتوبة من نيّة التعيين والفعل
بلا خلاف ، لأنّ مجرّد ذكر الفعل وهو الصّلاة مثلا لا يتخصّص بمعيّنة دون أُخرى إلَّا بالنيّة ، فيجب اعتبارها .
ولا بدّ من نيّة القربة بلا خلاف ، لأنّ الإخلاص هو التّقرّب .
ويشترط أيضا نيّة الوجوب أو النّدب . ذهب إليه الشّيخ رحمه اللَّه « 7 » وهو جيّد ، خلافا لبعض الشّافعيّة « 8 » ، ولبعض الحنابلة « 9 » .
لنا : القصد « 10 » من النيّة تخصيص بعض الأفعال الَّتي يمكن
هامش
« 1 » ح وق : القلب .
« 2 » ح ، ق ون : للمنطق .
« 3 » غ : فسقط .
« 4 » ح وق : الاعتبار .
« 5 » مغني المحتاج 1 : 150 ، السّراج الوهّاج : 41 .
« 6 » المجموع 3 : 277 .
« 7 » المبسوط 1 : 101 ، الخلاف 1 : 103 مسألة - 57 .
« 8 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 70 ، مغني المحتاج 1 : 149 ، السراج الوهّاج : 49 .
« 9 » المغني 1 : 544 ، الكافي لابن قدامة 1 : 161 ، الإنصاف 2 : 19 ، منار السّبيل 1 : 79 .
« 10 » ن : المقصد .