وعن عبد الرّحمن بن سيابة « 1 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أدعو وأنا ساجد ؟ فقال : « نعم فادع للدّنيا والآخرة فإنّه ربّ الدّنيا والآخرة » « 2 » .
الخامس : يجب أن يأتي بالذّكر الواجب وهو ساجد
فلو أخذ في السّجود وهو ذاكر أو رفع رأسه ولم يتمّم « 3 » لم يجزئه ذلك .
السّادس : الذّكر ليس بركن
لو تركه ناسيا لم تبطل صلاته ، وسيأتي البحث فيه .
مسألة : ولا يجوز أن يكون موضع سجوده أعلى من موقف المصلَّي بما يعتدّ به
قال الشّيخ : فإن زاد بمقدار لبنة لم يكن به بأس وإن زاد لم يجز « 4 » . ذهب إليه علماؤنا ، لأنّ العلوّ المعتدّ به يخرج « 5 » بسببه المصلَّي عن الهيئة المنقولة عن الشّارع .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن موضع جبهة السّاجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » « 6 » .
وأمّا التّقدير الَّذي ذكره الشّيخ فيدلّ عليه ما رواه ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن السّجود على الأرض المرتفعة ؟ فقال : « إذا كان موضع
هامش
« 1 » عبد الرّحمن بن سيابة الكوفيّ البجليّ البزّاز عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وروى الكشّيّ أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام دفع إليه ألف دينار ليقسّمها في عيالات من أُصيب مع عمّه زيد ، قال المحقّق المامقانيّ : هذه الرّواية تدلّ على وثاقة الرّجل ولم يتعرّض المصنّف لحال الرّجل في الخلاصة ، وقال في المختلف :
289 : لم يحضرني حاله .
رجال الكشّيّ : 338 ، رجال الطَّوسيّ : 230 ، تنقيح المقال 2 : 144 .
« 2 » التّهذيب 2 : 299 الحديث 1207 ، الوسائل 4 : 973 الباب 17 من أبواب السّجود الحديث 2 .
« 3 » م ، ح وق : يتمّ .
« 4 » المبسوط 1 : 115 ، النّهاية : 83 .
« 5 » غ : مخرج .
« 6 » التّهذيب 2 : 85 الحديث 315 ، الوسائل 4 : 963 الباب 10 من أبواب السّجود الحديث 1 .