واجبا .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن مصادف قال : خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد اللَّه عليه السّلام أثره فقال : « ما هذا ؟ » فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمّل فإنّما أسجد منحرفا ، فقال لي : « لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة واجعل الدّمّل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض » « 1 » .
الرّابع : لو تعذّر عليه السّجود على الجبهة ولم يمكنه الحفيرة
« 2 » لاستغراق الجبهة بالمانع مثلا أو بغيره سجد على أحد الجبينين ، ولا يسقط السّجود عن بقيّة الأعضاء ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » .
لنا : أنّ المأمور به السّجود على سبعة أعضاء فلا يسقط بعضها لحصول المسقط في الآخر ، ولأنّ الجبهة مع الجبينين كالعضو الواحد فيقوم أحدهما مقامها للعذر ، ولأنّ السّجود على أحدهما أشبه بالسّجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذّر الجبهة فالجبين أولى .
احتجّ المخالف « 4 » بأنّ بقيّة الأعضاء تبع ، فيسقط اعتبارها لسقوط الأصل .
والجواب : المنع من التّبعيّة .
الخامس : لو تعذّر السّجود على أحد الجبينين سجد على الذّقن
لقوله تعالى :
* ( يخرون للأذقان سجدا ) * « 5 » . والذّقن مجتمع اللَّحيين « 6 » ، وإذا صدق عليه اسم السّجود وجب أن يكون مجزيا في الأمر بالسّجود مع العذر « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 86 الحديث 317 ، الوسائل 4 : 965 الباب 12 من أبواب السّجود الحديث 1 .
« 2 » ق ، غ وم : الحفر .
« 3 » المغني 1 : 591 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 .
« 4 » المغني 1 : 591 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 .
« 5 » الإسراء ( 17 ) : 109 .
« 6 » م ون : اللحيتين .
« 7 » غ : التعذّر .