تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
واجبا . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن مصادف قال : خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد اللَّه عليه السّلام أثره فقال : « ما هذا ؟ » فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمّل فإنّما أسجد منحرفا ، فقال لي : « لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة واجعل الدّمّل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض » « 1 » . الرّابع : لو تعذّر عليه السّجود على الجبهة ولم يمكنه الحفيرة « 2 » لاستغراق الجبهة بالمانع مثلا أو بغيره سجد على أحد الجبينين ، ولا يسقط السّجود عن بقيّة الأعضاء ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » . لنا : أنّ المأمور به السّجود على سبعة أعضاء فلا يسقط بعضها لحصول المسقط في الآخر ، ولأنّ الجبهة مع الجبينين كالعضو الواحد فيقوم أحدهما مقامها للعذر ، ولأنّ السّجود على أحدهما أشبه بالسّجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذّر الجبهة فالجبين أولى . احتجّ المخالف « 4 » بأنّ بقيّة الأعضاء تبع ، فيسقط اعتبارها لسقوط الأصل . والجواب : المنع من التّبعيّة . الخامس : لو تعذّر السّجود على أحد الجبينين سجد على الذّقن لقوله تعالى : * ( يخرون للأذقان سجدا ) * « 5 » . والذّقن مجتمع اللَّحيين « 6 » ، وإذا صدق عليه اسم السّجود وجب أن يكون مجزيا في الأمر بالسّجود مع العذر « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 86 الحديث 317 ، الوسائل 4 : 965 الباب 12 من أبواب السّجود الحديث 1 . « 2 » ق ، غ وم : الحفر . « 3 » المغني 1 : 591 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 . « 4 » المغني 1 : 591 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 592 . « 5 » الإسراء ( 17 ) : 109 . « 6 » م ون : اللحيتين . « 7 » غ : التعذّر .