إبراهيم « 1 » .
السّادس : لو عجز عن السّجود رفع ما يسجد عليه ، ولم يجز الإيماء حينئذ إلَّا مع عدمه أو عدم التمكَّن
خلافا للشافعيّ « 2 » ، وأبي حنيفة « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن أمّ سلمة أنّها سجدت على المرفقة « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطرّ إليه » « 5 » . ولأنّ ذلك أشبه بالسّجود من « 6 » الإيماء . ولأنّ تكليفه بالسّجود يستلزم الحرج ، وتكليفه الإيماء يستلزم « 7 » ترك السّجود مع القدرة .
احتجّ المخالف بما روي ، عن ابن مسعود أنّه دخل على مريض يعوده فرآه يسجد على عود ، فانتزعه « 8 » ورمى به وقال : هذا ممّا عرض به لكم الشّيطان « 9 » .
والجواب : لا حجّة فيما يفعله « 10 » ابن مسعود ، لأنّه توهّم التشبّه بعبادة « 11 » الأوثان .
ويدلّ عليه ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح قال : سألته عن
هامش
« 1 » الكافي 3 : 411 الحديث 12 ، التّهذيب 3 : 176 الحديث 393 ، الوسائل 4 : 691 الباب 1 من أبواب القيام ذيل الحديث 13 .
« 2 » الأمّ 1 : 81 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 101 ، المجموع 4 : 311 ، مغني المحتاج 1 : 155 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 218 ، عمدة القارئ 7 : 161 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 77 .
« 4 » المغني 1 : 817 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 218 .
« 5 » التّهذيب 3 : 177 الحديث 397 ، الوسائل 4 : 690 الباب 1 من أبواب القيام الحديث 7 .
« 6 » م : عن .
« 7 » ن : مستلزم .
« 8 » ح وق : فأنزعه .
« 9 » مجمع الزّوائد 2 : 149 بتفاوت يسير ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 217 - 218 .
« 10 » م : نقله ، ح وق : يفعل .
« 11 » غ ، م ون : بعبّاد .