وقوله تعالى * ( وعلى جنوبهم ) * « 1 » . قال المفسّرون : أراد « 2 » به الصّلاة في حال المرض « 3 » . وهو قول أبي جعفر عليه السّلام في تفسير هذه الآية « 4 » .
احتجّوا بأنّه إذا صلَّى على جنبه كان وجهه في الإيماء إلى غير القبلة ، وإذا صلَّى على ما ذكرناه كان إيماؤه إليها « 5 » .
والجواب : أنّه غير مستلق إلى القبلة بل إلى السّماء ، ولهذا يوضع الميّت في قبره على ما ذكرناه ، والإيماء إلى القبلة حالة الرّكوع والسّجود غير مطلوب من « 6 » الصحيح ، بل يومئ إلى الأرض فكيف يطلب من « 7 » المريض .
الخامس : إذا عجز عن الاضطجاع صلَّى مستلقيا مومئا برأسه ، فإن لم يستطع برأسه فبعينيه
« 8 » . وقال أبو حنيفة : يؤخّر الصّلاة « 9 » .
لنا : قوله عليه السّلام : فعلى جنبك تومئ « 10 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنّه له جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثمَّ يومئ بالصّلاة إيماءا » « 11 » والإيماء يقع على الإيماء بالعين والرّأس ، وكذا في رواية محمّد بن
هامش
« 1 » آل عمران ( 3 ) : 191 .
« 2 » م : المراد .
« 3 » تفسير القمّيّ 1 : 129 .
« 4 » تفسير العيّاشيّ 1 : 211 الحديث 172 ، 173 و 174 .
« 5 » المغني 1 : 815 .
« 6 » ح وق : في .
« 7 » م : عن .
« 8 » م ، ن ، ق وح : فبعينه .
« 9 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 77 .
« 10 » صحيح البخاريّ 2 : 60 ، سنن ابن ماجة 1 : 386 الحديث 1223 ، سنن الترمذيّ 2 : 208 الحديث 372 .
« 11 » التّهذيب 3 : 175 الحديث 392 ، الوسائل 4 : 691 الباب 1 من أبواب القيام الحديث 10 .