القيام ، بل يصلَّي قائما ويومئ للرّكوع ، ثمَّ يجلس ويومئ للسّجود . وعليه علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » . وقال أبو حنيفة : يسقط عنه القيام « 3 » .
لنا : قوله عليه السّلام لعمران بن حصين : « صلّ قائما ، فإن لم تستطع فجالسا » « 4 » .
جعل مرتبة الجلوس مشروطة « 5 » بعدم الاستطاعة على القيام ، فلا يجوز بدونه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن محمّد بن إبراهيم ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى جالسا » « 6 » .
ولأنّ القيام ركن قدر عليه فيلزمه الإتيان به كالقراءة ، والعجز عن « 7 » غيره لا يقتضي سقوطه ، كالقراءة إذا عجز عنها .
احتجّ أبو حنيفة بأنّها صلاة لا ركوع فيها ولا سجود ، فيسقط فيها القيام كالنّافلة على الرّاحلة « 8 » .
والجواب : أنّ قياسهم فاسد .
أمّا أوّلا : فلأنّ الصّلاة على الرّاحلة لا يسقط فيها الرّكوع .
وأمّا ثانيا : فلأنّ القيام غير واجب فيها فلا يسقط في الرّاحلة لسقوط « 9 » الركوع
هامش
« 1 » الامّ 1 : 81 ، المهذّب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 313 ، مغني المحتاج 1 : 154 ، السّراج الوهّاج : 42 ، المغني 1 : 814 .
« 2 » المغني 1 : 814 ، الكافي لابن قدامة 1 : 269 ، المجموع 4 : 313 .
« 3 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 213 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 77 ، شرح فتح القدير 1 : 460 ، المغني 1 : 814 ، المجموع 4 : 313 .
« 4 » صحيح البخاريّ 1 : 60 ، سنن ابن ماجة 1 : 386 الحديث 1223 ، سنن التّرمذيّ 2 : 208 الحديث 372 .
« 5 » م : مشروط .
« 6 » التّهذيب 3 : 176 الحديث 393 ، الوسائل 4 : 691 الباب 1 من أبواب القيام الحديث 13 .
« 7 » ح وق : من .
« 8 » المغني 1 : 814 .
« 9 » ح وق : بسقوط .