المقصد الثاني : في أفعال الصلاة وتروكها
وفيه فصول :
الأوّل : في الأفعال الواجبة
العلم بالصّلاة الواجبة واجب لتوجّه الأمر بها المتوقّف « 1 » على معرفتها وهو متوقّف « 2 » على العلم بأجزائها ، إذ معرفة المركَّب مسبوقة بمعرفة أجزائه .
وأجزاء الصلاة تنقسم إلى « 3 » قسمين ، واجب وندب ، وكذا كيفيّاتها وتروك الصلاة ، ولا بدّ من معرفة الواجب ليؤدّيه على وجهه ، فإنّه لو فعل الواجب بنيّة الندب بطلت صلاته ، ولو فعل النّدب بنيّة الواجب دخل تحت حُكم : مَن فَعل فعلا ليس من أفعال الصلاة ، فتبطل مع الكثرة .
واعلم أنّ الواجب ، منه ركن ، ومنه غير ركن ، ونعني بالرّكن هنا ما لو أخلّ به المصلَّي عامدا أو ساهيا « 4 » ، ثمَّ ذكره « 5 » بطلت صلاته ، وأنا أسوق إليك الأفعال الواجبة أوّلا ، وكيفيّاتها « 6 » الواجبة والمندوبة وما يليق بفعل فَعَل ، ثمَّ أتلو عليك الأفعال المندوبة وكيفيّاتها ، وأختم ذلك بالتّروك بعون اللَّه تعالى في مباحث .
هامش
« 1 » ح وم : للتوقّف .
« 2 » غ وم : يتوقّف .
« 3 » ليست في : غ ، ق ، م ون .
« 4 » ح وق : وساهيا .
« 5 » ح وق : ذكر .
« 6 » ح وق : وكيفيّتها .