وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : « لا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل » « 1 » .
احتج المخالف بحديث وائل وأبي هريرة « 2 » .
والجواب : انه محمول على الاستحباب ، لأن عمل المسلمين على خلاف ذلك .
الثاني :
الطهارة في الإقامة أشد استحبابا منها في الأذان ، لحديث ابن سنان ، وابن عمار ، والأقرب اشتراط الطهارة فيها للحديثين .
الثالث :
لو أحدث في خلال الأذان تطهر وبني ، لأن الحدث لا يمنع منه ابتداء ، فكذا استدامة ، ولو كان في الإقامة استأنف .
الرابع :
لو أحدث في أثناء الصلاة أعادها ولم يعد الإقامة . ذكره الشيخ « 3 » ، لأن فائدة الإقامة وهي الدخول بها في الصلاة قد حصل . أما لو تكلم أعادها مع الصلاة ، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام « لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة » « 4 » .
مسألة : ويستحب أن يكون صيتا ، لأن القصد به الإعلام ، والنفع بالصيت فيه أبلغ ، ولا نعرف فيه خلافا ، روى الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعبد الله بن زيد : ( القه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا ) « 5 » واختار عليه السلام أبا محذورة للأذان لكونه صيتا « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، الوسائل 4 : 627 الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 6 .
« 2 » المغني 1 : 459 ، عمدة القارئ 5 : 148 .
« 3 » المبسوط 1 : 98 .
« 4 » التهذيب 2 : 55 حديث 191 ، الاستبصار 1 : 301 حديث 1112 ، الوسائل 4 : 629 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 232 حديث 706 ، سنن أبي داود 1 : 135 حديث 499 ، سنن الدارمي 1 : 269 ، سنن الترمذي 1 : 359 حديث 189 ، سنن البيهقي 1 : 399 .
« 6 » المغني 1 : 460 ، المهذب للشيرازي 1 : 57 .