لأنا نقول : ان هذه الرواية ضعيفة السند ، فلا تعارض روايتنا ، مع اعتضادها بالأصل وفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
مسألة : وتخصيص ما ذكرناه بجواز السجود عليه إنما هو في حال الاختيار ، أما في حال الضرورة فلا . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لأن مع حصول الضرورة لا تكليف .
ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال :
« تسجد على بعض ثوبك » قلت : ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : « اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد » « 1 » .
وعن القاسم بن الفضيل « 2 » ، قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك ، الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد ؟ قال : « لا بأس به » « 3 » .
وعن أحمد بن عمر « 4 » ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 306 حديث 1240 ، الاستبصار 1 : 333 حديث 1249 ، الوسائل 3 : 597 الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 5 .
« 2 » القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري : أبو محمد ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) ، عده الشيخ في رجاله بإسقاط - النهدي - من أصحاب الصادق ( ع ) ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة ، ونقل المحقق الأردبيلي روايته عن أبي عبد الله والرضا ( ع ) .
رجال النجاشي : 313 ، رجال الطوسي : 274 ، جامع الرواة 2 : 19 ، رجال العلامة : 134 .
« 3 » التهذيب 2 : 306 حديث 1241 ، الاستبصار 1 : 333 حديث 1250 ، الوسائل 3 : 597 الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 2 .
« 4 » أحمد بن عمر الحلال كان يبيع الحل يعني الشيرج ، روى عن الرضا ( ع ) وله عنه مسائل . قاله النجاشي ، وعده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا ( ع ) بزيادة : كوفي أنما طي ثقة ردي الأصل ، وأخرى في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وقال : روى عنه محمد بن عيسى اليقطيني ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة ، وقال بعد نقل قول الشيخ : فعندي توقف في قبول روايته ، ثمَّ ان المحقق المامقاني قال :
الموجود في أكثر النسخ الرجالية : الحلال - بالحاء المهملة - وفي بعض النسخ الرجالية : الخلال ، وهو غلط .
رجال النجاشي : 99 ، رجال الطوسي : 368 ، 447 ، رجال العلامة : 14 ، تنقيح المقال 1 : 74 .