أحب إلي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب [ ذلك ] « 1 » أن تمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه » « 2 » .
الثاني :
لا بأس بالسجود على القرطاس ، ويكره إذا كان مكتوبا .
أما الأول : فللأصل ولأنه من الأرض .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار ، قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : « يجوز » « 3 » .
وأما الثاني : فلأنه ربما اشتغل بنظره في الكتابة عن الصلاة .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتاب « 4 » .
لا يقال : قد روى الشيخ في الصحيح ، عن صفوان الجمال ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءا « 5 » . ولو كان السجود عليه سائغا لما أومأ .
لأنا نقول : ليس في هذا الحديث دلالة على المنع ، بل هو يدل على الجواز ، لأنه عليه السلام كان يسجد عليه ، ولو لم يكن سائغا لما فعله ، والإيماء يحتمل أن يكون لعدم تمكنه من السجود ، لكونه في المحمل ، ويكون ذلك في النافلة أو الفريضة مع الضرورة .
هامش
« 1 » أضفناه من المصدر .
« 2 » التهذيب 2 : 311 حديث 1263 ، الوسائل 3 : 609 الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 4 .
« 3 » التهذيب 2 : 235 حديث 929 ، وص 309 حديث 1250 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1257 ، الوسائل 3 : 601 الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 2 .
« 4 » التهذيب 2 : 304 حديث 1232 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1256 ، الوسائل 3 : 601 الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 3 .
« 5 » التهذيب 2 : 309 حديث 1251 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1258 ، الوسائل 3 : 600 الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 1 .