وعلى الكراهية : حديث عبد الله بن الفضل ، وقد تقدم « 1 » .
وما رواه الشيخ ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : « لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثمَّ يصلي إن شاء » « 2 » .
احتج الشافعي بأنها مع تطاول المدة يكثر الدفن فيها ، فلا ينفك عن صديد الميت وأجزائه وهي نجسة « 3 » .
واحتج أحمد « 4 » بما رواه أبو سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة ، والحمام ) « 5 » .
والجواب عن الأول : انا نقطع بالطهارة بالأصل ، فلا يزول بتوهم مخالطة أجزاء الميت للتراب . ولو سلم لكنا قد بينا أن طهارة الموضع ليس شرطا « 6 » .
وعن الثاني : انه محمول على الكراهية .
فروع :
الأول :
لا فرق بين المقبرة الجديدة والعتيقة في كراهية الصلاة وإجزائها ، وقد
هامش
« 1 » تقدم في ص 311 .
« 2 » التهذيب 2 : 227 حديث 896 ، الاستبصار 1 : 397 حديث 1513 ، الوسائل 3 : 453 ، الباب 25 من أبواب مكان المصلي ، حديث 5 .
« 3 » الام 1 : 92 ، المهذب للشيرازي 1 : 63 .
« 4 » المغني 1 : 753 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 512 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 246 حديث 745 ، سنن أبي داود 1 : 132 حديث 492 ، سنن الترمذي 2 : 131 حديث 317 ، مسند أحمد 3 : 83 ، 96 ، سنن الدارمي 1 : 323 ، كنز العمال 7 : 343 حديث 19187 .
« 6 » تقدم في ص 300 .