الشيطان على ما قيل « 1 » ، وهو منفك عن الصلاة بخلاف الصلاة في المكان المغصوب ، فإنه نهي عنه لكونه تصرفا وهو جزء من الصلاة .
الثاني :
لا بأس بالصلاة في المسلخ وليس مكروها . وقال بعض الجمهور : إن عللت الكراهة في الحمام بالنجاسة خرج المسلخ ، وإن عللت بكونه مأوى الشيطان لكشف عورات الناس فيه فالمسلخ داخل في الكراهية ، لأن العورات تكشف في المسلخ « 2 » .
ولنا : ان النهي اختص بالحمام ، فيتبع الاشتقاق .
الثالث :
لا بأس بالصلاة على سطح الحمام ، لأن النهي يتناول الحمام ، فيقتصر عليه .
وأيضا : إن كان النهي تعبدا اقتصر على مورده ، وإن كان لمعنى فليس إلا ما ذكرنا « 3 » من الأمرين ، وهما منتفيان على السطح .
وقال أحمد : لا تجوز الصلاة عليه ، وكذا قال في المسلخ ، لأن الهواء تابع للقرار ، فيثبت فيه حكمه ، فإنه لو حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث « 4 » .
والجواب : المنع من ذلك . وسيأتي عدم الحنث .
الرابع :
لو كان الموضع الذي يصلي فيه من الحمام نجسا وعلمه لم تصح صلاته فيه قولا واحدا . ولو كان طاهرا صحت صلاته على قول الأكثر « 5 » . ولو شك في طهارته ونجاسته عمل على الأصل .
مسألة : وتكره الصلاة في المقابر .
ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال علي عليه
هامش
« 1 » المهذب للشيرازي 1 : 63 ، المجموع 3 : 162 ، نيل الأوطار 2 : 137 .
« 2 » المهذب للشيرازي 1 : 63 ، المجموع 3 : 159 .
« 3 » المهذب للشيرازي 1 : 63 ، المجموع 3 : 159 .
« 4 » المغني 1 : 756 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 515 .
« 5 » المغني 1 : 753 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 512 ، المدونة الكبرى 1 : 90 ، المهذب للشيرازي 1 :
63 ، بدائع الصنائع 1 : 115 .