وقد روي في ذلك شيء كثير « 1 » يأتي بعضه إن شاء الله تعالى .
أما النافلة ، فذهب علماؤنا إلى أن إيقاعها في المنزل أفضل ، لأن إيقاعها في حال الاستتار يكون أبلغ في الإخلاص ، كما في قوله تعالى * ( : « ان تُبدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعما هِيَ وان تُخفُوها وتُؤتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُم ) * « 2 » .
وروى زيد بن ثابت ، قال : جاء رجال يصلون بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج مغضبا وأمرهم أن يصلوا النوافل في بيوتهم « 3 » .
وروى زيد بن ثابت ، عنه عليه السلام ، قال : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) « 4 » . ولأن المقتضي للاستحباب فعل الفريضة في المسجد وهو الجماعة مفقود في النوافل ، فلا يكون فعلها فيه مستحبا ، وخصوصا نافلة الليل . قاله الشيخ « 5 » .
مسألة : تكره الصلاة في الحمام .
ذهب إليه أكثر علمائنا « 6 » . وهو مذهب الشافعي « 7 » .
وقال أبو الصلاح من علمائنا : لا تجوز الصلاة فيه « 8 » . وهو مذهب أحمد « 9 » .
لنا على الجواز : ما رواه الجمهور والخاصة من قوله عليه السلام : ( جعلت لي
هامش
« 1 » الوسائل 5 الباب 1 ، 2 من أبواب صلاة الجماعة .
« 2 » البقرة : 271 .
« 3 » صحيح البخاري 8 : 34 ، صحيح مسلم 1 : 539 حديث 781 ، سنن أبي داود 2 : 69 حديث 1447 ، مسند أحمد 5 : 187 .
« 4 » صحيح البخاري 8 : 34 ، صحيح مسلم 1 : 539 حديث 781 ، سنن أبي داود 2 : 69 حديث 1447 ، مسند أحمد 5 : 187 .
« 5 » المبسوط 1 : 162 .
« 6 » منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 85 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 ، وابن البراج في المهذب 1 : 75 .
« 7 » الام 1 : 92 ، المهذب للشيرازي 1 : 63 ، المجموع 3 : 159 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 57 .
« 8 » الكافي في الفقه : 141 .
« 9 » المغني 1 : 753 ، الكافي لابن قدامة 1 : 139 ، الإنصاف 1 : 489 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 512 ، المحلى 4 : 32 ، نيل الأوطار 2 : 137 .