مفصل ، فيحمل عليه ، وهو الجواب عن الحديث الثاني . على أن في طريقه قول وهو غير مسند إلى إمام .
وعن الثالث : بأن قول ابن عمر ليس حجة ، إذا لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله . ولأنا نقول بموجبة ، إذ مع الجماعة يصلي العاري جالسا .
وعن الرابع : بالمنع من أولوية الستر ، فإن القيام جزء من الصلاة ، والاستتار شرط ، والجزء من العبادة أولى بالتحصيل من شرطها .
ولو سلم لكن مع ترك القيام لا يحصل الستر كله ، لأن العورة عندهم من السترة إلى الركبة ، فلا يفي الحاصل من الستر بترك القيام .
وعن الخامس : انا نقول بموجبة ، لأنه حالة الأمن متمكن من القيام ، فيجب عليه ، وفي حالة خوف المطلع يجب عليه ستر عورته وهو غير ممكن إلا بالجلوس ، فيجب ، فيسقط القيام للعجز الشرعي ، وهو الجواب عن السادس .
فروع :
الأول :
لو صلى العاري على ما أمر به لم يجب عليه الإعادة عند وجود الساتر . ولا نعلم فيه خلافا ، لأنه أتى بالمأمور به ، والأمر لا يقتضي التكرار ويقتضي الإجزاء .
الثاني :
لو صلى على غير ما أمر به ، بأن يصلي في حالة الخوف قائما بركوع وسجود ، فالوجه الإعادة وإن لم يره أحد ، لأنه لم يأت بالمأمور به ، خلافا لأصحاب الرأي « 1 » .
الثالث :
لو انكشفت عورته في أثناء الصلاة ولم يعلم صحت صلاته ، لأنه مع عدم العلم غير مكلف .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن
هامش
« 1 » المبسوط للسرخسي 1 : 187 ، الهداية للمرغيناني 1 : 44 ، شرح فتح القدير 1 : 230 ، المغني 1 : 665 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 501 .