ولو وجد طينا وجب عليه أن يستر به بأن يطين « 1 » عورته . وهو قول بعض الشافعية « 2 » ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » .
لنا : انه متمكن من الساتر بقدر الإمكان ، فيكون واجبا .
ويؤيده : ما رواه الخاصة ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : « النورة ستر » « 4 » .
احتج المخالف بأنه يتناثر عنه إذا جف ، وفيه مضرة ولا يستر الخلقة « 5 » .
والجواب : التناثر بعد الستر غير مسقط للوجوب ، كما لو وجد ثوبا يستتر به ويعلم ذهابه في أثناء الصلاة ، فإنه يجب عليه الاستتار به ، ولأنه نوع استتار ، فيجب في بعض الصلاة ، كما يجب مع الجميع ، والمشقة منفية ولم يعتبرها الشارع في كثير من المواضع ، وستر الخلقة مع العجز غير واجب .
مسألة : ومع عدم الساتر ، قال علم الهدى رحمه الله : يصلي قاعدا بالإيماء « 6 » .
وبه قال ابن عمر ، وعطاء ، وعكرمة ، وقتادة ، والأوزاعي « 7 » ، وأصحاب الرأي « 8 » ،
هامش
« 1 » « ح » : يطلي .
« 2 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 180 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 94 ، مغني المحتاج 1 : 186 ، المغني 1 : 666 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 502 .
« 3 » المغني 1 : 666 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 502 .
« 4 » الكافي 6 : 497 حديث 7 ، الفقيه 1 : 65 ، حديث 250 ، الوسائل 1 : 378 الباب 18 من أبواب آداب الحمام ، حديث 1 . الحديث منقول عن الباقر ( ع ) .
« 5 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 180 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 94 ، مغني المحتاج 1 : 186 ، المغني 1 : 666 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 502 .
« 6 » جمل العلم والعمل : 80 .
« 7 » المغني 1 : 664 ، المجموع 3 : 183 .
« 8 » المبسوط للسرخسي 1 : 186 ، الهداية للمرغيناني 1 : 44 ، شرح فتح القدير 1 : 230 ، المغني 1 : 664 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 500 ، المجموع 3 : 183 .