وعن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع » « 1 » وهذا يتناول الصغيرة قطعا ، والكبيرة الحرة غير مرادة منه ، لما تقدم من الأخبار .
فروع :
الأول :
هل يستحب للأمة القناع ؟ الأولى ذلك ، ولم أقف فيه على نص . وبه قال عطاء « 2 » ، خلافا لباقي الجمهور ، فإنهم لم يستحبوه « 3 » .
لنا : انه زيادة ستر ، فكان مطلوبا ، لأنه أنسب بالخفر والحياء ، وهو مطلوب من الحرائر .
وأما ما احتج الباقون بأن عمر نهى عن ذلك .
والجواب : ان فعل عمر ليس بحجة ، لجواز أن يكون من رأيه .
الثاني :
أم الولد كالأمة سواء كان ولدها حيا أو لا . وبه قال النخعي ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور ، وأحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : يجب عليها ستر رأسها « 4 » .
لنا : انها لم تخرج بذلك عن حكم الإماء .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الأمة تغطي رأسها ؟ فقال : « لا ، ولا على أم الولد أن تغطي
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 218 حديث 858 ، الاستبصار 1 : 389 حديث 1482 ، الوسائل 3 : 298 الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، حديث 6 .
« 2 » المغني 1 : 674 ، بداية المجتهد 1 : 116 .
« 3 » المغني 1 : 674 .
« 4 » المغني 1 : 676 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 493 .