لها ذلك إلا بأن تمشي خطى قليلة من غير أن تستدبر القبلة كان مثل ذلك ، وإن كان بالبعد منها وخافت فوات الصلاة أو احتاجت إلى استدبار القبلة صلت كما هي وليس عليها شيء ولا تبطل صلاتها « 1 » .
وقال في الخلاف : تستمر على صلاتها وأطلق « 2 » .
وقال الشافعي : إن كان بقربها ثوب أخذته وسترت به رأسها ، وكذا لو كان بعيدا وحصل المناول . ولو تطاولت المدة ففيه وجهان : أحدهما : تبطل صلاتها ، والآخر لا تبطل وإن احتاجت أن تمشي إليه مشت « 3 » .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتها « 4 » . وما ذكره في المبسوط هو الأقرب عندي .
أما لو لم تخف فوت الصلاة ولم يتمكن من الستر إلا بفعل كثير فعلى قوله في الخلاف : تستمر على الصلاة ، لأنها دخلت دخولا مشروعا ، وعندي فيه تردد .
السادس :
لو لم تعلم بالعتق حتى أتمت صلاتها مشكوفة الرأس صحت ، لأنها فعلت المأمور فأجزأها ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » .
السابع :
لو علمت بالعتق ولم تعلم لوجوب الستر لم تكن معذورة في ذلك .
الثامن :
لو أعتقت في أثناء الصلاة ولم تقدر على ستر الرأس مضت في صلاتها بإجماع علماء الأمصار ، لأن الستر عليها حينئذ غير واجب للعجز فأشبهت الحرة الأصلية العاجزة .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 87 .
« 2 » الخلاف 1 : 140 مسألة 146 .
« 3 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 183 - 184 ، مغني المحتاج 1 : 187 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 102 .
« 4 » تبيين الحقائق 1 : 99
« 5 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 184 ، المغني 1 : 675 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 494 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 102 .