الرّأي « 1 » ، وعلماؤنا أجمع ، لا نعرف فيه خلافا ، لأنّه خائف على نفسه من استعمال الماء ، فأبيح له التّيمّم كالمريض .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : في رجل أصابته جنابة في السّفر وليس معه إلَّا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : « إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمّم بالصّعيد ، فإنّ الصّعيد أحبّ إليّ » « 2 » .
وما رواه في الموثّق ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يكون معه الماء في السّفر فيخاف قلَّته ؟ قال : « يتيمّم بالصّعيد ويستبقي [ الماء ] « 3 » فإنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهورا : الماء والصّعيد » « 4 » .
وما رواه ، عن الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : « بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » « 5 » .
فروع :
الأوّل : لو خاف على رفيقه أو حيوان محترم أو بهائمه ساغ له التّيمّم ، لأنّ المعنى المقتضي لإباحة التّيمّم وهو الضّرورة النّاشئة من خوف هلاك النّفس موجود في ذلك
هامش
« 1 » بدائع الصّنائع 1 : 47 ، أحكام القرآن للحصّاص 4 : 10 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 114 ، المغني 1 : 300 .
« 2 » التّهذيب 1 : 404 حديث 1267 ، الوسائل 2 : 996 الباب 25 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 3 » أضفناه من المصدر .
« 4 » التّهذيب 1 : 405 حديث 1274 ، الوسائل 2 : 997 الباب 25 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .
« 5 » التّهذيب 1 : 406 حديث 1275 ، الوسائل 2 : 997 الباب 25 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .