الطَّاعة نوع تذلَّل ، فيصدق عليه اللَّفظ . ولأنّ التّيمّم عبادة وهو بدل ، والبدل بحكم الأصل .
وأمّا الكبرى فيدلّ عليها قوله تعالى * ( وما أمِروا إِلَّا لِيَعبُدُوا الله مُخلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 1 » والإخلاص هو مراد بالنّيّة .
وقوله تعالى * ( قُلِ الله أَعبُدُ مُخْلِصاً ) * « 2 » .
وقوله تعالى * ( فَاعبُدِ الله مُخْلِصاً ) * « 3 » .
الثّالث : الوضوء عمل ضرورة ، وكلّ عمل بنيّة ، لقوله عليه السّلام : ( إنّما الأعمال بالنّيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) « 4 » اتّفق عليه الجمهور فنفى أن يكون له عمل شرعيّ بدون النّيّة .
الرّابع : قوله تعالى * ( وما لأحَدٍ عِندَه مِن نِعمَةٍ تُجزى إلَّا ابتِغاءَ وَجه رَبِّه الأَعلى ) * « 5 » .
الخامس : قوله تعالى * ( إذا قُمتُم إلى الصّلاة فاغسِلُوا ) * « 6 » والمفهوم منه في لغة العرب أي : اغسلوا للصّلاة ، كما يقال : إذا لقيت الأمير فالبس أهبتك ، أي : للقائه ، وإذا لقيت العدوّ فخذ سلاحك ، أي : لأجل لقائه ، وهو كثير النّظائر .
السّادس : لو لم تجب النّيّة في الوضوء لزم أحد الأمرين : إمّا التّسلسل أو خرق
هامش
« 1 » البيّنة : 5 .
« 2 » الزّمر : 14 .
« 3 » الزّمر : 2 ، وفي النّسخ : فَاعبُدُوا اللَّه مُخْلصِين وو هي غير موجودة في القرآن بهذا اللَّفظ ، ولعلَّه من سهو النّسّاخ .
« 4 » صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 حديث 1907 ، سنن التّرمذي 4 : 179 حديث 1647 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، سنن النّسائي 1 : 58 ، سنن البيهقي 7 : 341 ، مسند أحمد 1 : 25 ، 43 ، سنن الدّار قطني 1 : 50 حديث 1 .
« 5 » اللَّيل : 20 .
« 6 » المائدة : 6 .