وليصلّ ) « 1 » .
وروى في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك ) « 2 » قاله في الذّاكر للتّرك .
وروى في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : ( فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ) « 3 » ولأنّه ماء الوضوء ، فأشبه ما لو كان على اليد ، إذ الاعتبار بالبقيّة لا بمحلَّها . ولا فرق بين أن يكون ذلك البلل بقيّة الغسلة الأولى أو الثّانية ، لأنّ كلّ واحد منهما ماء الوضوء .
الثّالث عشر : لو مسح رأسه بخرقة مبلولة أو خشبة ، لم يجزئه
عندنا قولا واحدا ، لأنّه ماء جديد .
والقائلون بجواز الاستيناف اختلفوا ، فذهب بعضهم إلى الجواز ، لأنّه فعل المأمور به ، وآخرون منعوا « 4 » ، وهو الأصحّ ، لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مسح بيده .
ولو وضع على رأسه خرقة مبلولة ، فابتلّ بها رأسه ، أو وضع خرقة ، ثمَّ بلَّها حتّى ابتلّ شعره ، لم يجزئه قولا واحدا ، لأنّ ذلك ليس بمسح ولا غسل .
الرّابع عشر : إن مسح بإصبع واحدة ، أو إصبعين أجزأه
عندنا ، لأنّ الاعتبار بأقلّ الاسم .
وأمّا من قال من أصحابنا بوجوب ثلاث أصابع ، فإنّه لا يجزئه إلَّا إذا مسح بها ما
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 89 حديث 235 ، و 99 حديث 260 ، الاستبصار 1 : 74 حديث 229 ، الوسائل 1 :
287 الباب 21 من أبواب الوضوء ، حديث 3 .
« 2 » التّهذيب 1 : 101 حديث 263 ، الوسائل 1 : 287 الباب 21 من أبواب الوضوء ، حديث 2 .
« 3 » التّهذيب 1 : 100 حديث 261 ، الوسائل 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
« 4 » المغني 1 : 148 - 149 ، الإنصاف 1 : 160 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 170 .