وروى الشّيخ ، عن حمّاد ، عن الحسين قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
رجل توضّأ وهو معتمّ فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال : « ليدخل إصبعه » « 1 » .
تذنيب : لا فرق بين أن يكون الحائل ثخينا يمنع من وصول ماء المسح إلى الرّأس ، أو يكون رقيقا
لا يمنع ، عملا بالآية . وقال أبو حنيفة : إن « 2 » كان رقيقا ينفذ الماء منه ويبلغ ربع الرّأس أجزأه « 3 » ، وهذا بناء على أصله من استئناف الماء .
السّابع : يستحبّ أن تضع المرأة القناع ، ويتأكَّد في المغرب والصّبح ، لما رواه الشّيخ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد تقدّم في حديث عبد اللَّه بن الحسين بن زيد « 4 » .
الثّامن : لا يمسح على الجمّة « 5 » ولا على ما يجمع على مقدّم الرأس من غير شعر المقدّم
لأنّه حائل غير ضروريّ ، فأشبه العمامة .
ولو خضب رأسه بما يستره ، أو طيّنه بساتر ، لم يجز المسح على الخضاب والطَّين ، لأنّه لم يمسح على محلّ الفرض ، فأشبه المسح على العمامة .
التّاسع : لو كان على رأسه جمّة فأدخل يده تحتها ومسح على رأسه ، أجزأه ، لحصول الامتثال بالمسح على الرّأس . ونقل الشّيخ ، عن الشّافعيّ عدم الجواز « 6 » ، وهو ضعيف .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 90 حديث 239 ، الاستبصار 1 : 61 حديث 183 ، الوسائل 1 : 293 الباب 24 من أبواب الوضوء ، حديث 2 .
« 2 » « خ » : إذا .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 5 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 101 .
« 4 » تقدّم في ص 48 .
« 5 » الجمّة : مجتمع شعر الرّأس وهي أكثر من الوفرة . الصّحاح 5 : 1890 .
« 6 » الخلاف 1 : 14 مسألة - 33 .