قال : ( لا بأس أن يمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ) « 1 » ولأنّ أبا جعفر عليه السّلام لمّا حكى وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ذكر البدأة بالمرفقين لما كان واجبا ، وأهمل كيفيّة المسح وبل قال : ( ثمَّ مسح رأسه وقدميه ) « 2 » « 3 » .
وفي رواية أخرى : ( ثمَّ مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ) « 4 » .
ولو كان استقبال الشّعر حراما لوجب بيانه ، لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
الخامس : يجوز المسح على البشرة وعلى شعرها ، خلافا لبعض الجمهور ، حيث ذهب إلى وجوب المسح على الشّعر « 5 » .
لنا : قوله تعالى * ( وامسَحُوا بِرُؤسِكُم ) * « 6 » وهو يتناول البشرة حقيقة ، وإنّما صيّر إلى الشّعر لمحلّ الضرورة ، فعلى تقدير التّوصّل وجب الإجزاء .
احتجّ المخالف بأنّ الفرض قد انتقل إلى الشعر ، كما انتقل في غسل اللَّحية ، فكما لم يجزئه هناك غسل الباطن فكذا هنا .
والجواب : إنّما اعتبرنا الظَّاهر في اللَّحية ، لانتقال اسم الوجه إليه ، وزواله عن البشرة ، بخلاف الرّأس الَّذي اسمه لازم مع ستره بالشّعر فافترقا .
السّادس : لا يجوز المسح على حائل غير الشّعر
كالعمامة . وهو مذهب علمائنا
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 58 حديث 161 ، الاستبصار 1 : 57 حديث 169 ، الوسائل 1 : 286 الباب 20 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
« 2 » « خ » : رجليه .
« 3 » التّهذيب 1 : 75 حديث 190 ، الوسائل 1 : 275 الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 9 .
« 4 » التّهذيب 1 : 55 حديث 157 ، الاستبصار 1 : 58 حديث 171 ، الوسائل 1 : 275 الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 10 .
« 5 » المغني 1 : 146 ، المجموع 1 : 404 .
« 6 » المائدة : 6 .