مدفوعا . على انّه معارض بما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال :
( الأذنان من الرّأس ) « 1 » ويبطل قول من قال : الصّدغ من الوجه ، ما رواه الجمهور ، عن الرّبيع بنت معوذ قالت : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله توضّأ فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرّة واحدة « 2 » فمسحه مع الرّأس ولم ينقل انّه غسله مع الوجه فبطل كونه من الوجه .
فروع :
الأوّل : لا اعتبار بمن تفضل يداه عن المعتاد أو تقصر أو يبلغ وجهه حدّا في الكبر يخرج به عن المعتاد أو في الصغر كذلك ، ولا اعتبار أيضا بالأصلع الَّذي ينحسر شعره عن مقدّم رأسه ، ولا الأنزع ، ولا بالأغمّ الَّذي ينزل شعره إلى الوجه ، بل يجب على كلّ واحد من هؤلاء الرّجوع إلى مستوي الخلقة . وهو قول أكثر أهل العلم عملا بقوله تعالى :
* ( فَاغسِلُوا وُجُوهَكُم ) * « 3 » وهذا خطاب يتوجّه إلى الغالب .
وقال الشّافعيّ : الغمم إن استوعب جميع الجبهة وجب إيصال الماء إليه ، وإن لم يستوعب فوجهان « 4 » .
الثّاني : لا يجب غسل ما خرج عن ما حدّدناه . ولا يستحبّ كالعذار ، وهو النّابت على العظم الناتئ الَّذي هو سمت الصّماخ ، وما انحطَّ عنه إلى وتد الاذن ، وما بينه وبين الاذن من البياض لا على الأمرد ولا على الملتحي ، وبه قال مالك « 5 » . وقال الشّافعيّ : يجب
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 33 حديث 134 .
« 2 » سنن التّرمذيّ 1 : 49 حديث 34 ، سنن أبي داود 1 : 32 حديث 129 ، نيل الأوطار 1 : 202 حديث 1 .
« 3 » المائدة : 6 .
« 4 » المجموع 1 : 372 ، فتح الوهّاب 1 : 12 ، فتح العزيز هاش المجموع 1 : 338 .
« 5 » بلغة السّالك 1 : 41 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المجموع 1 : 373 ، نيل الأوطار 1 : 188 .