قلت : الصّدغ من الوجه ؟ قال : ( لا ) « 1 » .
ورواه محمّد بن يعقوب « 2 » ، ومحمّد بن بابويه في كتابيهما في الصّحيح ، وزاد ابن بابويه تعيين المرويّ عنه وهو أبو جعفر الباقر عليه السّلام ، وزاد أيضا : قال زرارة : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشّعر ؟ فقال : ( كلَّما أحاط به الشّعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ) « 3 » .
وأيضا لا خلاف في تناول الأمر بالغسل لما ذكرناه « 4 » ، فيكون ما عداه منفيّا « 5 » بالأصل السّالم عن معارضة اليقين .
واحتجّ الشّافعيّ « 6 » ، وأبو حنيفة « 7 » ، وأحمد بالإجماع « 8 » .
واحتجّ الزّهريّ « 9 » بما رواه مسلم ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه سجد فقال :
( سجد وجهي للَّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ) « 10 » أضاف السّمع إليه كالبصر .
والجواب عن الأوّل بالمنع من الإجماع مع وقوع الخلاف ، وكيف يتحقّق ذلك وأهل البيت عليهم السّلام ردّوا هذا القول ، ومالك ، وأبو يوسف ، والزّهريّ وغيرهم .
وعن الثّاني بأنّ الإضافة يكفي فيها مجرّد ملابسة ما ، وهي حاصلة هنا وهي المجاورة ، ولم ينقل أحد أنّ الأذنين مغسولتان بل نقلوا مسحهما ، فيكون ما ذكره
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 54 حديث 154 ، الوسائل 1 : 283 الباب 17 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
« 2 » الكافي 3 : 27 حديث 1 .
« 3 » الفقيه 1 : 28 حديث 1 .
« 4 » مرّ ذكره في ص 21 .
« 5 » « خ » « ح » « ق » : منتفيا .
« 6 » مغني المحتاج 1 : 50 ، المجموع 1 : 371 .
« 7 » شرح فتح القدير 1 : 13 .
« 8 » المغني 1 : 126 ، الكافي لابن قدامة 1 : 32 .
« 9 » المغني 1 : 127 الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 158 .
« 10 » صحيح مسلم 1 : 535 حديث 771 .