مسألة : قال علماؤنا : لا تجب الموالاة في الغسل من الجنابة .
وهو قول أكثر أهل العلم « 1 » ، ونقل عن ربيعة قال : من تعمّد تفريق غسله « 2 » أعاد . وبه قال اللَّيث ، واختلف فيه عن مالك ، وفيه لأصحاب الشّافعيّ قول « 3 » .
لنا : انّه تطهّر فامتثل الأمر بالتّطهير فوجب الإجزاء ، ولأنّه غسل لا يجب فيه التّرتيب عندهم ، فلا يجب فيه الموالاة كغسل النّجاسة .
وروى الشّيخ في الحسن ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ [ 1 ] ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « انّ عليّا عليه السّلام ، لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة وسائر جسده عند الصّلاة » « 4 » .
مسألة : ويستحبّ للمغتسل أمور :
أحدها : الاستبراء
- وقد مضى كيفيّته « 5 » - وهو اختيار السّيّد المرتضى « 6 » . وقال الشّيخ : انّه واجب على الرّجال « 7 » .
لنا على عدم الوجوب : الأصل ، وقوله تعالى * ( ولا جُنُباً إلَّا عابِري سَبيل حَتّى تَغتَسِلُوا ) * « 8 » .
هامش
[ 1 ] إبراهيم بن عمر الصّنعانيّ اليمانيّ ، شيخ من أصحابنا ثقة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر والصّادق ( ع ) .
رجال النّجاشيّ : 20 ، رجال الطَّوسيّ : 103 ، 145 .
« 1 » المغني 1 : 252 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 249 .
« 2 » « خ » : الغسل .
« 3 » المغني 1 : 253 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 249 .
« 4 » التّهذيب 1 : 134 حديث 372 ، الوسائل 1 : 509 الباب 29 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .
« 5 » راجع : الجزء الأوّل ص 254 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 1 : 185 .
« 7 » المبسوط 1 : 29 ، الجمل والعقود : 42 .
« 8 » النّساء : 43 .