عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام « 1 » .
وروى في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« حدثّتني سلمى [ 1 ] خادم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قالت : كان أشعار نساء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهّن ، وكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النّساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء » « 2 » .
وروى في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا مسّ الماء جلدك فحسبك » « 3 » .
وأمّا وجوب الحلّ مع عدم الوصول ، فلأنّ الإيصال الواجب لا يتمّ إلَّا به . وكذا لو كان في يده خاتم ضيّق ، أو في يد المرأة سوار أو دملج ضيّق لا يصل الماء إلَّا بتحريكه وجب ، وإلَّا استحبّ طلبا للاستقصاء .
فروع :
الأوّل : غسل المسترسل من الشّعر واللَّحية غير واجب ، بل الواجب غسل البشرة المستورة به سواء كان الشّعر خفيفا أو كثيفا . وبه قال أبو حنيفة « 4 » . وقال
هامش
[ 1 ] سلمى خادم رسول اللَّه ( ص ) ، وهي مولاة صفيّة بنت عبد المطلب ، وهي امرأة أبي رافع ، ويقال انّها أيضا مولاة للنّبي ( ص ) ، وكانت قابلة بني فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) وقابلة إبراهيم ابن رسول اللَّه ( ص ) ، وهي الَّتي غسلت فاطمة ( ع ) مع زوجها عليّ ( ع ) ومع أسماء بنت عميس ، وشهدت خيبر مع رسول اللَّه ( ص ) ، روى عنها عبيد اللَّه بن أبي رافع .
أسد الغابة 5 : 478 ، الإصابة 4 : 333 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 327 .
« 1 » التّهذيب 1 : 147 حديث 417 ، الوسائل 1 : 521 الباب 38 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .
« 2 » التّهذيب 1 : 147 حديث 419 ، الوسائل 1 : 521 الباب 38 من أبواب الجنابة ، حديث 1 .
« 3 » التّهذيب 1 : 137 حديث 381 ، الاستبصار 1 : 123 حديث 417 ، الوسائل 1 : 341 الباب 52 من أبواب الوضوء ، حديث 3 .
« 4 » المغني 1 : 260 ، التّفسير الكبير 11 : 158 .