وروى في الحسن ، عن الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
« إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله » « 1 » .
وروى في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرّجل الجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر « 2 » حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » « 3 » .
الثّاني : الجنب طاهر إذا خلا بدنه من النّجاسة ، فلو لمس شيئا برطوبة لم يتعلَّق به حكم ، ولو غمس يده وهي طاهرة في الإناء لم يفسد الماء ، وكذا باقي أعضائه . وبه قال الشّافعيّ « 4 » . وقال أبو يوسف : إن أدخل يده لم يفسد الماء وإن أدخل رجله فسد ، لأنّ المعالجة باليد في محلّ الحاجة فعفي عنها « 5 » .
قال المفيد : لا ينبغي للجنب أن يرتمس في الماء الرّاكد ، فإنّه إن كان قليلا أفسده ، وإن كان كثيرا خالف السّنّة « 6 » . وفساده مع القلَّة إسناده إلى ما ذهب إليه من عدم قوّة التّطهير عن القليل إذا ارتفع به حدث الجنابة ، ونحن لمّا كان هذا عندنا ضعيفا لا جرم ، سقط عنّا هذا الفرع .
ويدلّ على ما قلناه أيضا : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن محمّد بن ميسر ، قال :
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 148 حديث 423 ، الاستبصار 1 : 125 حديث 424 ، الوسائل 1 : 504 الباب 26 من أبواب الجنابة ، حديث 12 .
« 2 » « ن » « د » : القطر .
« 3 » التّهذيب 1 : 149 حديث 424 ، الاستبصار 1 : 125 حديث 425 ، الوسائل 1 : 504 الباب 26 من أبواب الجنابة ، حديث 10 .
« 4 » الامّ ( مختصر المزني ) 8 : 5 .
« 5 » المبسوط للسّرخسي 1 : 53 ، المغني 1 : 246 .
« 6 » المقنعة : 6 .