لنا : انّها كالتّرك ، فلا تفتقر إلى النّيّة .
الثّاني : غسل الميّت لا بدّ فيه من النّيّة
وقد صرّح بذلك أبو الصّلاح « 1 » ، لأنّها عبادة ، فتفتقر إلى النّيّة ، وللشّافعيّ وجهان :
أحدهما : كما قلناه ، بناء على انّ الميّت لا ينجس ، فكان غسله كالطَّهارة عن حدث .
والثاني : عدم الافتقار إلى نيّة « 2 » ، بناء على أنّه ينجس ، فصار كغسل النّجاسة .
الثّالث : الحائض إذا انقطع دمها قال بعض علمائنا : لا يحلّ للزّوج الوطء
حتّى تغتسل « 3 » فإن نوت به إباحة الاستمتاع فالأقرب الإجزاء ، وللشّافعيّ وجهان : هذا أحدهما ، والثّاني : لا يجوز « 4 » ، لأنّها من أهل حقّ اللَّه تعالى ، والطَّهارة فيها حقّ للَّه تعالى وحقّ للزّوج ، فلا بدّ من نيّتهما معا ، لتكلَّفها طهارة تصلح للحقّين بخلاف الذّميّة ، لأنّها « 5 » ليست من أهل اللَّه تعالى ، فاكتفى فيها بنيّة حقّ الزّوج .
الرّابع : لو ارتدّ لم يبطل غسله ولا وضوؤه على الأقوى ، ويبطل تيمّمه ، لأنّه نوى به الاستباحة وقد خرج عنها بالرّدّة .
الخامس : طهارة الصّبيّ معتبرة عند الشّيخ « 6 » ، وفيه إشكال
أقربه أنّها تمرين . وبه
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 134 .
« 2 » المجموع 1 : 334 و 5 : 156 ، مغني المحتاج 1 : 332 ، المهذّب للشيرازي 1 : 128 ، ميزان الكبرى 1 : 203 ، فتح العزيز هامش المجموع 5 : 114 .
« 3 » الفقيه 1 : 53 .
« 4 » المجموع 1 : 323 .
« 5 » « خ » : فإنّها .
« 6 » الخلاف 1 : 463 مسألة - 192 .